احمد حسن فرحات
30
في علوم القرآن
والمثاني : - ما ولي المئين من السور - كأن المئين مباد وهذه مثان - وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني كما في قوله تعالى : ( كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ( 23 ) ) [ الزمر ] وإنما سمي مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه . والمفصّل : - ما يلي المثاني من قصار السور وسمي بالمفصّل لكثرة الفصل بين سوره ب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » وقد اختلف في قوله على عدة أقوال ، والراجح فيها أنه يبدأ من أول سورة « ق » . ولا خلاف في نهايته لأن آخر القرآن « سورة الناس » « 1 » . عدد سور القرآن : يضم القرآن بأقسامه الأربعة السابقة أربع عشرة ومائة سورة تبدأ بسورة الفاتحة وتنتهي بسورة الناس ، ولا خلاف بين العلماء في ذلك ، وما روي عن مجاهد أنه يجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة يرده تسمية النبي صلّى اللّه عليه وسلم كلًّا منهما ، وما روي أنه كان في مصحف ابن مسعود اثنا عشر - لم يكن فيه المعوذتان لشبهة - الرّقية - فجوابه أنه رجع إليهم ولم يكن قد كتب الكل . وما روي عن مصحف أبيّ أنه كان فيه ست عشرة ، فقد كان دعاء الاستفتاح والقنوت في آخره كالسورتين ، ولا دليل فيه لموافقة أبيّ لهم - وهو دعاء كتب بعد الختمة « 2 » . اشتقاق السورة : يرى أحمد بن فارس أن مادة « س ، و ، ر » أصل واحد يدل على علو الارتفاع ، من ذلك سار يسور : إذا غضب وثار ، وإن لغضبه لسورة .
--> ( 1 ) عن « البرهان » للزركشي بتصرف : 1 / 244 - 246 - وانظر « تفسير غريب القرآن » لابن قتيبة : 35 . ( 2 ) عن « البرهان » للزركشي بتصرف : 251 .